ابن حجر العسقلاني
200
الإصابة
ملة عبد المطلب بأن عبد المطلب مات على الاسلام واستدل بأثر مقطوع عن جعفر الصادق وسأذكره بعد ولا حجة فيه لانقطاعه وضعف رجاله وأما الثاني وفيه شهادة أبي طالب بتصديق النبي صلى الله عليه وسلم فالجواب عنه وعما ورد من شعر أبي طالب في ذلك أنه نظير ما حكى الله تعالى عن كفار قريش وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا فكان كفرهم عنادا ومنشؤه من الانفة والكبر وإلى ذلك أشار أبو طالب قوله لولا أن تعيرني قريش وأما الثالث وهو أثر الهوزني فهو مرسل ومع ذلك فليس في قوله وصلتك رحم ما يدل على إسلامه بل فيه ما يدل على عدمه وهو معارضته لجنازته ولو كان أسلم لمشى معه وصلى عليه وقد ورد ما هو أصح منه وهو ما أخرجه أبو داود والنسائي وصححه بن خزيمة من طريق ناجية بن كعب عن علي قال لما مات أبو طالب أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت إن عمك الضال قد مات فقال لي اذهب فواره ولا تحدثني شيئا حتى تأتين ففعلت ثم جئت فدعا لي بدعوات وقد أخرجه الرافضي المذكور من وجه آخر عن ناجية بن كعب عن علي بدون قوله الضال وأما الرابع والخامس وهو أمر أبي طالب ولديه باتباعه فتركه ذلك هو من جملة العناد وهو أيضا من حسن نصرته له وذبه عنه ومعاداته قومه بسببه وأما قول أبي بكر فمراده لأنا كنت أشد فرحا بإسلام أبي طالب مني بإسلام أبي أي لو أسلم ويبين ذلك ما أخرجه أبو قرة موسى بن طارق عن موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن بن عمر قال جاء أبو بكر بأبي قحافة يقوده يوم فتح مكة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتركت الشيخ حتى نأتيه قال أبو بكر أردت أن يأجره الله والذي بعثك بالحق لأنا كنت أشد فرحا بإسلام أبي طالب لو كان أسلم مني بأبي وذكر بن إسحاق أن عمر لما عارض العباس في أبي سفيان لما أقبل به ليلة الفتح فقال له العباس لو كان من بني عدي ما أحببت أن يقتل فقال عمر إنا بإسلامك إذا